مختلفٌ ولستّ متخلّفاً

 مختلفٌ ولستّ متخلّفاً

  

      يلقى أصحاب الهمم في الإمارات اهتماماً كبيراً، وقد أصبحوا من أكثر الشّرائح الاجتماعيّة التي تنال نصيبا من الاهتمام والرعاية على مستوى الدولة، وليس أدلّ على ذلك من مهرجان الألعاب الأولمبية الذي أقيم لهم مؤخراً.

    وفي الظنّ أنّ دولة الإمارات تحاول تغيير المفهوم السائد عنهم في الوعي الجمعي العربي، وتسعى إلى نشر مفهوم آخر عنهم، وهو أنهم مختلفون عن غيرهم، وليسوا متخلفين، وأنهم يجب أن يعاملوا بأسلوب يتعامل مع مناحي القصور الموجودة لديهم على أنها شيء طبيعي، ويعزز الصفات الإيجابية، ويرتقي بها إلى مستوى أفضل.

     وقد رأى المشاركون في النّدوة أنّه من الضّروري تشخيص الحالة التي يعاني منها صاحب الهمة في سن مبكرة، ومعرفة ما يدفعه إلى القيام بسلوكات معينة، وما لديه من قصور وعجز؛ وذلك بغية اختيار الأسلوب الأنجع في التعامل مع حالته، وفي رأيهم أن نشر وعي صحي سليم لدى الأطفال الذي يخالطهم أصحاب الهمم كفيل بمساعدة الطفل المعوق على تجاوز مشكلته.

   ولابد لتحقيق ذلك من التنبيه إلى أنّ ما يعانيه أصحاب الهمم من مشاكل نفسية هو أمر طبيعي، ويجب أن ينظر إليه كما ينظر إلى المرض الجسدي الذي يعاني منه المرضى العاديون، وفي رأيهم أن ذلك يساعد ذوي الاحتياجات الخاصة على إخراج ما لديهم من قدرات ومواهب كامنة، وليس أدل على ذلك من أن بعض المبدعين الكبار في العالم كانوا من ذوي الإعاقة الجسدية، ومع ذلك لم تمنعهم إعاقاتهم من أن يبدعوا في مجالات كثيرة عندما توافر لهم السياق الاجتماعي المناسب والظروف التي تساعدهم على إحراج ما لديهم من قدرات ذهنية، ومواهب إبداعية مختلفة.