الدّيوان العربيّ الكبير لابن العربيّ الحاتميّ

       Ù‚دّمت د.حصة لوتاه المحاضر د.عبدالإله بن عرفة بالإشارة إلى أنّه تضلّع من علوم العربيّة واللسانيات والعلوم الشرعية، وحاز فيهما على شهادات عليا من جامعات المغرب والجامعات الفرنسية، ثم يمّم وجهه شطر العلوم الحديثة فدرسها بتمعُّن وتبحُّر، وحاز فيها على درجة الدكتوراه أيضاً، وأنتج في ذلك مجموعة من الكتب القيّمة تربو على العشرات، وتفرّغ بعد ذلك للبحث في تراث ابن العربيّ الشعريّ وتحقيقه، بعد أن قتل الباحثون نثره دراسة وتحقيقاً، ونشروا معظم تحفته النثرية العظيمة ( الفتوحات المكية)ØŒ لكن شعره بقي مجهولا إلى أن أتيح للباحث العكوف عليه في مظانّه المخطوطة، ومن حسن الحظّ، كما يقول الباحث، أنه وجد معظم هذا الشعر، وحققه، وأخرج حتى الآن سفرين مجلدين منه عن دار الآداب في بيروت، وقد طبع الجزء الأول في العام الماضي، أما الجزء الثاني فظهر هذا العام عن الدار نفسها.

     ÙˆÙÙŠ رأي الباحث أن قضية الرمز مهمة جداً في ديوان ابن العربيّ، وأنه وظف هذا الرمز من خلال قوالب حسية، وتوسّل بالغزل للوصول إلى المعاني التي أراد إيصالها إلى المتلقي، وأن ابن العربي أعطانا أيضاً مفاتيح لفهم شعره عموماً، وأن ديوانه المنشور يعطينا صورة حميمة عنه بوصفه إنسانا أحب وتألم كغيره من البشر، ولذلك ينبغي أن نحرص على تأويل شعره تأويل عرفانياً جديرا بما ذهب إليه في شعره كله.