جلسة مع الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب ( شربل داغر/ عبد الرزاق بلعقروز/ حسين مطوع )

    خُصِّصت الجلسةُ للحوار مع الفائزين بجائزة الشخ زايد للكتاب، وهم : الدكتور شربل داغر، والدكتور عبدالرزاق بلعقروز، والأستاذ حسين مطوع، وأدار الجلسة الأستاذة إيناس سليمان، وبعد أن عرّفت مُقدِّمة الجلسة بالفائزين الثالثة، تحدّث كلٌّ منهم عن أثر الجائزة في نفسه، وحياته؛ فذكر الدكتور شربل أنّ فوزه بالجائزة يُشكِّل ورطة لذيذة بالنِّسبة إليه، ويُحفِّزه على بذل مزيد من الجهد للمحافظة على السَّويَّة البحثيّة التي وصل إليها، وذكر أنّ كتابه لم يفز بالجائزة تكريماً للموضوع الذي طرقه، وهو (القصيدة النثرية)، بل فاز بالجائزة لأنّ الآليّة التي اتّبعها في بحثه، والأدوات والمفاهيم التي اتّكأ عليها استحقّت ذلك الفوز والتّكريم، كما ذكر أنّ كتابه هو الحلقة الرابعة من سلسلة كتب عن الشِّعر العربيّ الحديث، ونبّه إلى أنّ الشّعر العربيّ الحديث بدأ قبل مئة سنة، وليس في الأربعينات من القرن العشرين كما يذهب إلى ذلك أغلب الدارسين لهذا الشعر، وبيّن أنه لايُقرُّ بشعريّة هذه القصيدة، وأنّ قيمتها تتركز في كونها أزالت الحدود بين الأجناس الأدبيّة، ودعت إلى اختلاطها وإزالتها بدلا من أن تكرِّس جهدها لإقامة خصائص نوعيّة جديدة لجنس أدبيّ واحد له شخصيّة مستقلّة اسمه ( القصيدة النثريّة).  

   أما الدكتور عبدالرزاق بلعقروز ( الفائز بجائزة المؤلّف الشاب) فذكر أنّ جائزة الشيخ زايد للكتاب هي في رأيه (نوبل العرب) بما تملكه من سويّة متميّزة في لجان تحكيمها وإدارتها وحياديّتها، وفي المعايير الصارمة التي تتكئ عليها في قراءتها للنّصوص الفائزة والحكم عليها، وعن كتابه الفائز بالجائزة قال الدكتور عبدالرزاق : إنّه ركز فيه على القيم الأخلاقيّة، ودعا إلى دمجها بالقيم الإنسانيّة، وذكر أنّ علم النفس الحاليّ علمٌ مأزوم لأنّه ينطلق من المعرفة الغربيّة حصراً، ولا يخاطب وجدان الإنسان أو روحه، وأنّ العلوم الاجتماعيّة إذا لم تُبنَ على القيم الأخلاقيّة والوجدانيّة والروحيّة فلاقيمة تُرجى منها.

  أمّا حسين مطوع (الفائز الثالث بالجائزة عن أدب الطّفل والناشئين) فقال إنّ الهدف من الكتابة للأطفال ينبغي أن يتركز على إعادة بناء المفاهيم الفكرية والعقلية كي يكونوا قادرين على المشاركة في بناء المستقبل بشكل سليم؛ لأنّ وسائل التّواصُل الاجتماعيّ، في رأيه، تُشكِّل خطراً كبيراً عليهم، وتُعدُّ سلاحاً فتّاكاً في بناء عقولهم الغضّة التي ينبغي أنْ تُصان، وتُولى كلَّ رعاية واهتمام بصوفهم اللّبِنة الأولى في بناء المستقبل .